الثلاثاء، 1 يونيو 2010

تعددت الحجّج والفشل واحد


بعد دخــول الاحتـــراف مصـــر

سمـــــــــير زاهـــــــــر وشركــــــــــاؤه السبب

وراء

فشل مصر فى التأهل للمونديال


يتكرر كل 4 سنوات سيناريو متكرر ولكن الابطال تتغير من جزء لجزء والسيناريو هو عدم التأهل الى كأس العالم ولكن تختلف الأسباب بين تصفيات وأخرى أو تتعدد " الحجّج " مع كل إخفاق مثل طوبه, الحظ, التحكيم, أكلة كسكسى وغيرها من الحجّج التى تتنوع وتتغير وتجدد فى كل إخفاق فى الوصول الى المونديال .

ولكن اذا نظرنا الى كل تصفيات على حده سنكتشف ان وراء كل هذه الاخفاقات هى الإدارة الفاشلة للكرة المصرية .

الجزء الاول تصفيات كاس العالم 1994 :

المدير الفنى : " محمود الجوهرى " للمرة الثانية على التوالى ولكن يتخللها إقالة بعد خسارة فى مباراة ودية ! .

وكانت مجموعه مصر هى ( أنجولا – توجو – زيمبابوى ) مباراتين ذهاب وإياب بين فرق المجموعة وجاءت آخر مباراة فى المجموعة فى القاهرة اما زيمبابوى وكان لا بد من الفوز لضمان التأهل للدور الثانى للتصفيات ولكن جاءت الطوبه بما لا يشتهى الفريق المصرى حيث تم قذف طوبة الى ارض الملعب استغلها جيدا الفريق الضيف وتم إثبات الطوبه لمراقب المباراة وتم إعادة المباراة فى بلد محايد وكانت فى مدينة ليون بفرنسا وانتهت بالتعادل السلبى .

وخرجنا من مرحلة التصفيات الأولى عن طريق طوبة . !!! ولكن اذا سئلنا أنفسنا سؤال هاما هل الطوبه بالفعل هى السبب الخسارة ام تغير المدير الفنى بسبب مباراة اليونان الودية وتعينه مرة اخرى كان سبب وراء عدم استقرار النتائج حيث تم الهزيمة من زيمبابوى والتعادل مع أنجولا سلبيا وهذه النتائج فى مرحلة التصفيات الأولى .

الجزء الثانى تصفيات كاس العالم 1998 :

المدير الفنى : " محمود الخطيب و فاروق جعفر " نجمى من نجوم الكرة المصرية ولكن الأول نجم الأهلى والثانى نجم الزمالك وتم تعين الاثنان معا لتحقيق التوزان بين الجماهير !!!! وطبيعة الحال تحقق ما هوه متوقع الفشل وخسارة مباراة هامة أمام تونس بهدف زبير بيه فى مرمى حسين السيد وبعد تعين " محمود الجوهرى " أيضا خسر المنتخب المصرى أمام ليبريا فى غانا بهدف " جورج ويا " فى مرمى عصام الحضرى وجاءت مصر فى المركز الثانى بفارق 6 نقاط كاملة ! ومن الواضح أن لا يوجد ثبات فى الجهاز الفنى وبطبيعة الحال لا يوجد ثبات فى التشكيل . ولازلنا لا نتعلم من الدرس .

الجزء الثالث تصفيات كاس العالم 2002 :

المدير الفنى " محمود الجوهرى "

تم عبور موريشيوس بانتصارين فى القاهرة والإسكندرية ولعبت المباراتين فى مصر نظرا لضعف الإمكانيات المادية للفريق المنافس .

وفى المرحلة المجموعات وقعت مصر مع ( المغرب , السنغال , ناميبيا والجزائر )

وتم فقدان نقاط سهلة بالتعادل مع ناميبيا بهدف إبراهيم سعيد فى الدقيقة قبل الأخيرة . وتعادل سلبى مع المغرب فى إستاد القاهرة بعد إهدار حفنة من الأهداف .

حتى وصلنا الى الجولة الأخيرة ضد الجزائر فى عنابة فى ظل حسابات معقدة مع السنغال . المباراة أقيمت فى جو ملئ بالضغوط على لاعبى المنتخب المصرى داخل وخارج الملعب وانتهت المباراة بالتعادل 1-1 وحدث اعتداء على أفراد المنتخب المصرى أيضا داخل المستطيل الأخضر وخارجه بقذف الحافلة بالطوب وما شابه ومع العودة من الجزائر لم نرى اى شئ إيجابي من اتحاد الكرة المصرى تجاه الاعتداءات على المنتخب فى الجزائر .!! ولكن حدث ضجة إعلامية بسبب الاعتداءات استغلها اتحاد الكرة لصالحه جيده لتنسى الجماهير الغاضبة خيبه الخروج .

الجزء الرابع تصفيات كأس العالم 2006 :

المدير الفنى " ماركو تارديللى " النجم الايطالى الشهير وبطل العالم 1982 وما أشبه اليوم بالأمس

بالأمس كان بيبو وجعفر و ألان مركو تارديللى النجم الشهير !

ضمت مجموعة مصر كل من : ( السودان , كوتديفوار , بنين , ليبيا و الكاميرون )

كالعادة خسرنا نقاط سهلة على أرضنا وخارج أرضنا

خسرنا أمام كوتديفوار فى الإسكندرية 2-1 وتعادل مع بنين 3-3 وهزيمة اخيره فى ليبيا 2-1 و بانتصارين على الكاميرون بالجبل الأخضر 3-2 و فوز على السودان فى عقر دارها بثلاثية فى اولى مباريات ماركو تارديللى

ومع تعين المعلم حسن شحاته تحسنت النتائج وعاد المنتخب الى المنافسة بانتصارين على ليبيا والسودان بنتيجة عريضة 4-1 و6-1 على التوالى . ولكن جاءت الهزيمة من رفاق دروجبا لنودع الحلم رسميا . وفى اخر مباراة أمام الكاميرون تعادلنا معهم 1-1 وكانت هذه النتيجة سبب مباشر فى عدم تأهلهم .

الجزء الخامس تصفيات كأس العالم 2010 :

بعد الفوز بكاس الأمم مرتين على التوالى وجاء الفوز فى المرتين عن جدارة واستحقاق اصبح من الطبيعي ان يتـأهل المنتخب الى كاس العالم بحكم الأداء والنتائج . وتأكد لدى الكثيرين تأهل مصر الى كاس العالم بعد القرعة حيث وقعت مصر فى المرحلة الأخيرة من التصفيات فى مجموعه تضم ( رواندا , زامبيا والجزائر ) وتفاؤل الكثيرون بهذه المجموعة السهلة !!! حيث أن الجزائر المنافس الأول نظريا لم تتأهل من الى آخر بطولتين أمم فازت بهم مصر وأيضا تأهلت الى المرحلة الأخيرة فوز صعب جدا على السنغال .

ولكن تعامل الجانب الجزائرى مع التصفيات بذكاء كبير حيث المدير الفنى للجزائر رابح سعدان قال ( " نحن نلعب للتأهل لكاس الأمم 2010 نظرا لان المنتخب المصرى هو المرشح الأول للفوز ببطاقة التأهل للمونديال " ) وكانت هذه التصفيات مؤهلة أيضا الى أمم أفريقيا لأصحاب المراكز الثلاث الأولى .

بدأت مصر المجموع بتعادل مع زامبيا 1-1 وكانت الجزائر تعادلت مع رواندا سلبيا

وقبل كاس القارات 2009 كانت الجولة الثانية بفوز الجزائر بثلاثية لهدف وحيد . ومع العلم كانت هناك حدتوته اسمها ( أكلة كسكسى ) حيث حدث تسمم أو شبه تسمم للمدير الفنى المصرى حسن شحاته واحد أفراد الطاقم الفنى و أحد اللاعبين . حيث كانت الهزيمة بسبب طبق كسكسى !!!

ومع العودة من جنوب أفريقيا بهزيمة من البرازيل 4-3 وفوز تاريخى على إيطاليا بهدف حمص وهزيمة مخيبه للآمال أمام أميركا 3-0 . كانت الجزائر وقتها فازت على زامبيا بهدفين نظيفين فى عقر دارها . ولكن المنتخب عاد للفوز بثلاثية على رواندا فى الكلية الحربية وفى نهار رمضان فاز المنتخب بهدف احمد حسن وفى الليل فازت الجزائر على زامبيا بهدف

وفى الجولة قبل الأخيرة فازت الجزائر على رواندا وفازت مصر على زامبيا بهدف حسنى عبد ربه

وفى الجولة الأخيرة اصبح عدد النقاط 13 للجزائر و 10 لمصر ولابد من فوز المنتخب بثلاثية نظيفة لضمان التأهل هذه هى اللوائح . وإذا فازت مصر بهدفين يتم تحديد مباراة فاصلة و هذا ما حدث بالفعل بهدفين فى أول المباراة لعمرو زكى وهدف لعماد متعب فى الدقيقة الخامسة من الوقت المتحسب بدل ضائع . وتم تحديد المباراة الفاصلة بناء على قرعة بين السودان وتونس حيث مصر اختارت اللعب فى السودان و قد اختارت الجزائر تونس .

مباراة الخرطوم : تكفى للاستقالة من السودان !

الحديث عن المباراة ليس به أهمية كبيرة لان ما حدث خارج الإستاد كان الأهم والأخطر .. ببساطه تم الاعتداء على المنتخب المصرى و جماهيره من الجانب الجزائرى الذين حملوه الاسلحة البيضاء فى مدرجات إستاد المريخ المخصصة للجزائريين !! خسرت مصر اللقاء بهدف فى الدقيقة 40 من زمن الشوط الأول . وبعد اللقاء قيل أن اللاعبين تاثروه بالإرهاب الذى حدث ما قبل المباراة وما حدث من الحكم !! مع العلم أننا نحن من اختارنا السودان لكى نلعب بها المباراة الفاصلة .

وأخيرا إذا كان يوجد شخص يتحمل المسؤلية ويعترف بالفشل ولا يتحجّج بأشياء واهية فلابد أن يرحل ويترك من يتعلم من الدروس السابقة لكى يتحقق الحلم .